ماذا تعرف عن مسئولية الشريك المتضامن في شركة التضامن

ماذا تعرف عن مسئولية الشريك المتضامن في شركة التضامن

تنص المادة (39) :

 شركة التضامن هي الشركة التي تتكون من شريكين أو أكثر من الأشخاص الطبيعيين يكونون مسؤولين شخصيًّا وبالتضامن في جميع أموالهم عن التزامات الشركة.

وهي من شركات الأشخاص وهي تتكون من شخصين أو أكثر من الاشخاص الطبيعيين يكونون مسؤولين شخصيا وبالتضامن في جميع أموالهم عن التزامات الشركة بغض النظر عن حصة كل منهم في رأس مالها  ويكتسب الشريك فيها صفة التاجر، ويتعين علي شركة التضامن الاحتفاظ في مركزها الرئيسي بنسخة من عقد التأسيس وأية تعديلات تجرى عليه، ويجب ان يشتمل العقد على بيان اسم و جنسية وتاريخ و محل ميلاد الشريك بالإضافة لاسم الشركة ورأسمالها وحصص كل شريك.

ومن المقرر قانوناً أن عنوان شركة التضامن هو الذي يميزها عن غيرها  ويتكون من اسم شخص مقرون بكلمة وشركاؤه، وأبناؤه أو ما شابه ذلك من الشركات وتعرف به في الوسط التجاري وهو تعبير عن المسؤولية التضامنية للشركاء عن ديون الشركة وتدفع به التصرفات القانونية التي تتم باسم الشركة ولا يجوز أن يدخل فيه اسم شخص من غير الشركاء لأن الغير يعتمد في تعامله مع الشركة على أن الشخص الذي ورد أسمه في عنوانها شريك فيها

أنه من المقرر بمقتضى نص المادة (45) من قانون الشركات ‘ تكون إدارة الشركة لجميع الشركاء ويعتبر كل شريك في شركة التضامن وكيلا للشركة ولباقي الشركاء فيما يتعلق بأعمال الشركة إلا إذا عهد بها بمقتضى عقد تأسيس الشركة أو عقد مستقل إلى شريك أو أكثر أو إلى شخص غير شريك.. لا يجوز للشريك غير المدير التدخل في أعمال الإدارة إلا إذا اتفق على خلاف ذلك، ومع ذلك يجوز له أن يطلب الاطلاع على أعمال الشركة وفحص دفاترها ووثائقها وإبداء الملاحظات لمديرها.. تصدر القرارات المتعلقة بأعمال الشركة بإجماع الشركة، ما لم يتفق في عقد الشركة على غير ذلك.

وعليه فإن  الشريك المتضامن يسأل في أمواله الخاصة عن كافه ديون الشركة فيكون متضامناً في أداء ديونها ، ومن ثم يكون لدائن شركه التضامن ان يوجه المطالبة إلى الشركة ذاتها أو الى الشركة والشركاء فيها جميعاً او إلى فريق منهم بكل الدين.

وعليه فأن ان ادعاء أحد الشركاء بالخروج من الشركة بهدف التنصل من مسئوليته عن التزاماتها ولو كان تخارجه قد تم بمقتضى عقد مصدق على توقيعاته لدى كاتب العدل ، هذا الادعاء لا يعفى الشريك من مسئوليته عن ديون الشركة ، لأن التصديق على التوقيعات لا يعد إشهاراً للعقد ذاته إلا ان يثبت هذا الشريك علم الغير وقت التعامل بخروجه من الشركة.

من التطبيقات العملية :

في دعوى عمل حيث اختصم المدعي  الشركة المدعى عليها الاولى والمدعى عليه الثاني والثالث  بإلزامهم بالتضامن بأن يؤدوا له مبلغاً معينا ،،، دفع المدعى عليه الثالث عدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفه وطلب اخراجه من الدعوى حكمت المحكمة برفض الدفع المبدئ من المدعى عليه الثالث بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفه وبقبولها، وتم تأييد الحكم المستأنف قدم المدعى عليه الثالث ( الطاعن) طعناً  على الحكم المطعون فيه  ونعاه بمخالفه القانون والخطأ في تطبيقه ، ذلك أنه دفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفه تأسيساً على انه كان مجرد شريك في الشركة المطعون ضدها الأولى وقت ان كانت شركة تضامن وقد باع حصته فيها لآخر بعقد بيع مؤرخ 20-7-2003 ومصدق عليه أصولاً ، واذ كانت الشركة تتمتع بشخصيه اعتباريه وذمه ماليه مستقله عن شخصيه وذمم الشركاء فيها فما كان ينبغي للمطعون ضده الثالث ( العامل ) ان يختصمه مع الشركة لإلزامه معها بمستحقاته العمالية المطالب بها إلا ان الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفع على سند من نص المادة 126  من قانون العمل التي تقضي بمسئوليه صاحب العمل الأصلي مع صاحب العمل الجديد عن حقوق العمال السابقة على حدوث التغيير ، في حين ان هذا الذي أورده الحكم المطعون فيه لا يواجه سنده في الدفع بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه

ردت محكمة النقض على الدفع:

وحيث ان هذا النعي غير مقبول ، ذلك ان المقرر في قضاء هذه المحكمة ان ادعاء أحد الشركاء بالخروج من الشركة بهدف التنصل من مسئوليته عن التزاماتها ولو كان تخارجه قد تم بمقتضى عقد مصدق على توقيعاته لدى كاتب العدل ، هذا الادعاء لا يعفى الشريك من مسئوليته عن ديون الشركة ، لأن التصديق على التوقيعات لا يعد إشهاراً للعقد ذاته إلا ان يثبت هذا الشريك علم الغير وقت التعامل بخروجه من الشركة ، ومن المقرر أن الشريك المتضامن يسأل في أمواله الخاصة عن كافه ديون الشركة فيكون متضامناً في أداء ديونها ، ومن ثم يكون لدائن شركه التضامن ان يوجه المطالبة إلى الشركة ذاتها أو الى الشركة والشركاء فيها جميعاً او إلى فريق منهم بكل الدين.

حاتم عثمان الطيب مستشار قانوني- ابوظبي 16/4/2026