:القاعدة العامة في التجريم هي شخصية العقوبة
ولكن خرجت المادة (65) عن هذا الاطار وجاءت باستثناء من هذه القاعدة العامة حيث نصت المادة (65) من قانون العقوبات تنص على أن “الأشخاص الاعتبارية فيما عدا مصالح الحكومة ودوائرها الرسمية والهيئات والمؤسسات العامة مسؤولة جنائياً عن الجرائم التي يرتكبها ممثلوها، أو مديروها، أو وكلائها لحسابها، أو باسمها. ولا يجوز الحكم عليها بغير الغرامة والمصادرة والتدابير الجزائية المقررة للجريمة قانوناً… ولا يمنع ذلك من معاقبة مرتكب الجريمة شخصياً بالعقوبات المقررة لها في القانون”.
مما مفاده أن هذا النص قد جاء باستثناء من القاعدة العامة في التجريم وهو شخصية العقوبة، ذلك أن المشرع وضع العقوبات كأصل لتطبيقها علي الأشخاص الطبيعيين الذين تثبت إدانتهم، والقول بمسائلة الشخص المعنوي ليس فيه ما يحول دون ذلك عند جنوحه أو انحرافه الذي يشكل عملاً جنائياً ولذلك فقد الزم المشرع القائمين على الشخص المعنوي على سلوك السبيل القويم في أداء عملهم تفادياً لما قد يعرضهم في المستقبل للعقاب، ومسئولية الشخص المعنوي طبقاً لنص المادة (65) عقوبات تقوم أساساً علي المسئولية المفترضة. لما كان ذلك، وكان الأصل أن تقرير مسئولية الأشخاص الاعتبارية تقوم على الجرائم العمدية التي يرتكبها ممثلوها، أو مديروها، أو وكلائها لحسابها، أو باسمها، أي نشاط تقوم به شبهة العمد في الفعل المرتكب تحقيقاً لمصالح الشخص الاعتباري، وأن ذلك لا يمنع من معاقبة مرتكب الجريمة العمدية شخصياً بالعقوبات المقررة لها في القانون، مما مفاده أن مسئولية مرتكب الجريمة جنائياً تقوم ويعاقب بالعقوبات المقررة لها قانوناً إلى جانب مسئولية الشخص الاعتباري

